الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
43
القرآن نهج و حضارة
ولكل قوم يتلونها هم منها من خير أو شر » « 1 » كيف تصف السنة القرآن : كلام أئمة أهل البيت أبلغ أثرا وأوضح عبارة من كلامنا في وصف القرآن الكريم ، فإننا مهما حاولنا أن نصف هذا الكتاب فإننا لن نرقى إلى ما وصفوه به ، فإنهم أهل القرآن وعندهم نزل ، فهم أدرى بما فيه ، فتعالوا لنرى كيف تصف العترة الطاهرة هذا الكتاب السماوي ؟ فعن النبي ( ص ) قال : « إن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء والنجاة يوم الحسرة والظل يوم الحرور والهدى يوم الضلالة فادرسوا القرآن فإنه كلام الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان » . « 2 » وعنه أيضا « إن هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين والعروة الوثقى والدرجة العليا والشفاء الأشفى » . « 3 » وعن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام : « للّه فيكم عهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم كتاب اللّه بينة بصائره منكشفة سرائره وبرهان متجلية ظواهره ، مديم للبرية استماعه ، وقائد إلى الرضوان أتباعه ومؤيد إلى النجاة أشياعه ، فيه تبيان حجج اللّه المنيرة ومحارمه المحرمة وفضائله المدونة وجمله الكافية ورخصه الموهوبة وشرائعه المكتوبة وبيناته الجليلة . ففرض الإيمان تطهيرا من الشرك والصلاة تنزيها عن الكبر والزكاة زيادة في الرزق والصيام تثبيتا للإخلاص والحج تسنية للدين والعدل تسكينا للقلوب والطاعة نظاما للملة والإمامة من الفرقة والجهاد عزا للإسلام والصبر معونة على الاستيجاب والأمر بالمعروف مصلحة للعامة وبر الوالدين وقاية عن السخط وصلة الأرحام منجاة للعدد والقصاص حقنا للدماء والوفاء للنذر تعرضا للمغفرة وتوفية
--> ( 1 ) تفسير العياشي ( ج 1 ) ض 10 ( 2 ) البحار ( ج 92 ) ص 19 ( 3 ) البحار ( ج 92 ) ص 31